عبد الله بن محمد البدري
365
نزهة الأنام في محاسن الشام
العتيقة يقال له تعاتير جاء اليّ وقال عبر لي هذا المنام رأيت الليلة في النوم رجلا جليلا من أهل الشام أعطاني قصعة بها آثار قطن فيه بعض قضامة مربوطة بخيط قنب . فأردت ان ادخل عليه سرورا قلت له : يا تعاتير من مناسبة الحبال القضامة وهي ذهب وفضة في وعاء مشدود معقود تناله من بعض رؤساء الشاميين . فسر بذلك وفارقني فأخذت أتعجب من الاتفاق وذكر هذه الأربعة قافات المجلوبة من الشام إلى القاهرة وفيما انا في مثل هذا السياق إذا أنا به في اليوم الثاني جاءني وهو يضحك فقلت ما بالك وما خبرك . قال : فارقتك فأخذت لي قطعة جنب ورطب وجلست آكلهم برغيف في عقبة قدام المقياس وإذا برئيس شامي في خدمته عبيد وغلمان نزل إلى تلك العقبة وقال للنوتي اطلع بنا المقياس لنزوره وزورنا الآثار وقال لغلمانه لاقونا بالخيل إلى الآثار فنهرنى بعض العبيد وقال ما تخرج . فقال له سيده دعه يؤانسنا . وسألني عن اسمى فقلت له الناس يسموني تعاتير وانما اسمى أبو الخير . فتهلل وجهه وقال :